السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

11

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

كتاب الوديعة وهي استنابة « 1 » في الحفظ ، وبعبارة أخرى : هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه ، ويطلق كثيراً على المال الموضوع . ويقال لصاحب المال : المودع ، ولذلك الغير : الودعي والمستودع . وهي عقد يحتاج إلى الإيجاب ، وهو كلّ لفظ دالّ على تلك الاستنابة كأن يقول : « أودعتك هذا المال » أو « احفظه » أو « هو وديعة عندك » ونحو ذلك ، والقبول الدالّ على الرضا بالنيابة في الحفظ ، ولا يعتبر فيها العربية ، بل تقع بكلّ لغة . ويجوز أن يكون الإيجاب باللفظ والقبول بالفعل ؛ بأن قال له المالك مثلًا : هذا المال وديعة عندك ، فتسلّم المال لذلك ، بل يصحّ وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن يسلّم مالًا إلى أحد بقصد أن يكون محفوظاً عنده ويحفظه فتسلّمه بهذا العنوان . ( مسألة 1 ) : لو طرح ثوباً - مثلًا - عند أحد ، وقال : هذا وديعة عندك ، فإن قبلها بالقول أو الفعل الدالّ عليه ولو بالسكوت « 2 » الدالّ على الرضا بذلك ، صار

--> ( 1 ) - أو عقد يفيدها . ( 2 ) - تحقّقها به مشكل .